يهدف منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات إلى تحفيز الابتكار في مجال البيانات، وتعزيز الشراكات، وحشد الدعم السياسي والمالي رفيع المستوى، ورسم مسار نحو بيانات أفضل تخدم التنمية المستدامة. ومنذ يناير 2017، توسع مجتمع المنتدى من 2000 مشارك في النسختين الأولى والثانية -اللتين عُقدتا في كيب تاون بجنوب أفريقيا ودبي بدولة الإمارات العربية المتحدة- ليصل اليوم إلى أكثر من 20,000 من أصحاب المصلحة المهتمين. وقد جاء هذا النمو نتيجةً لتبني نهج أكثر انفتاحاً وإتاحةً، حيث عُقد المنتدى افتراضياً في عام 2020، وبصيغة هجينة (حضور فعلي وافتراضي) في كل من برن بسويسرا عام 2021 وهانغتشو بالصين عام 2023. وفي وقت لاحق، عاد المنتدى ليُعقد بالحضور الفعلي بالكامل، حيث شهدت النسخة الخامسة -التي أقيمت في ميديلين بكولومبيا أواخر عام 2024- مشاركة أكثر من 3000 شخص. ويضم مجتمع أصحاب المصلحة المشاركين في المنتدى طيفاً متنوعاً يشمل الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والجهات المانحة والمؤسسات الخيرية، والوكالات الدولية والإقليمية، ومجتمع البيانات الجغرافية المكانية، ووسائل الإعلام، والأوساط الأكاديمية، والهيئات المهنية.
وقد تمخضت كل نسخة من نسخ منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات عن وثيقة ختامية ترصد مسار النقاشات حول البيانات والإحصاءات، وتعبّر عن تطلعات مجتمع أصحاب المصلحة. ففي النسخة الأولى، أُطلقت "خطة عمل كيب تاون العالمية" (CTGAP) لتحديد مجالات التركيز في جهود بناء القدرات الإحصائية والبيانية، بهدف توفير منظومة متكاملة للرصد وإعداد التقارير اللازمة لقياس التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. وتلتها "إعلان دبي" (2018) الذي دعا إلى إيجاد آلية تمويل مبتكرة لدعم تنفيذ خطة عمل كيب تاون؛ ثم جاءت استجابة مجتمع البيانات العالمي لجائحة كوفيد-19 (2020)، و"ميثاق برن للبيانات من أجل عقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة" (2021)، الذي تناول كيفية تموضع الإحصاءات الرسمية والمكاتب الإحصائية الوطنية خلال الجائحة، وفي منظومة البيانات الأوسع بشكل عام. في النسختين الأخيرتين من المنتدى — الرابعة والخامسة، اللتين عُقدتا في أبريل 2023 ونوفمبر 2024 — أُطلق "إعلان هانغتشو" لتجديد التزام المجتمع الدولي بتسريع وتيرة تنفيذ "خطة عمل كيب تاون العالمية للتنمية المستدامة" (CTGAP). وقد شكّل هذا الإعلان أساساً لإطلاق "إطار عمل ميديلين بشأن البيانات من أجل التنمية المستدامة". ويُعد هذا الإطار وثيقةً من الجيل الثاني تستند إلى خطة عمل كيب تاون الأصلية، وتعكس تطلعات قاعدة أوسع من أصحاب المصلحة الذين جمعهم المنتدى على مدى السنوات السبع الماضية؛ كما يمثل هذا الإنجاز علامةً فارقةً، إذ أصبح المنتدى بذلك قد عُقد في جميع مناطق العالم.
