١٠ محرم ١٤٤٦هـ - ١٦ يوليو ٢٠٢٤م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين دبي
المال والأعمال | الاثنين 9 فبراير, 2015 12:48 صباحاً |
مشاركة:

"تشيستورتنز" تؤكد دور الإسكان منخفض التكلفة في تعزيز نمو القطاع العقاري بدبي

أكدت شركة "تشيستورتنز"، وكالة العقارات العالمية المتخصصة التي تأسست في عام 1805، إمكانية ضمان النمو المستدام لسوق العقارات في دبي عبر توفير مزيد من المشاريع السكنية معقولة الأسعار؛ حيث يتطلع حالياً العديد من الوافدين والمستخدمين النهائيين لامتلاك عقارات في الإمارة، إلا أن تحقيق ذلك يبقى حلماً صعب المنال لمعظمهم جراء قلة توفر هذه العقارات.

وبهذا الصدد، قال سيمون جراي، مدير عام "تشيستورتنز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا": "يعد ’المستخدمون النهائيون‘ أو ’الطبقة الوسطى‘ المحرك الأساسي للأسواق العقارية حول العالم. وقد ساهم خفض مبالغ الدفعة الأولى المطلوبة، وتوفير الأمن الوظيفي، وتحسين شروط الضمان الاجتماعي في إرساء أسس البنية التحتية اللازمة لتملك المساكن في معظم البلدان المتقدمة اقتصادياً. ولا شك أن خفض مبالغ الدفعة الأولى سيتيح للمستخدمين النهائيين دخول السوق وضمان التزام بعيد المدى من جانبهم. ويمكن لدولة الإمارات جني فوائد عظيمة من خلال تقديم عروض جذابة في هذا القطاع تحديداً بما يتيح لمعظم المقيمين امتلاك العقارات، وتوفير عرض مستدام في السوق".
وتشير التقارير إلى أن حجم الفجوة الناتجة عن توفير المساكن معقولة الأسعار حول العالم تساوي 650 مليار دولار أمريكي على أساس سنوي، أي 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويتجاوز حجم هذه الفجوة في بعض المدن ذات المساكن الأقل تكلفة نسبة 10% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وأضاف جراي: "تتراوح أسعار العقارات السكنية معقولة التكلفة بين 400-600 درهم إماراتي للقدم المربعة الواحدة. وقد يترافق ذلك مع قيود طويلة الأمد على عمليات إعادة بيعها بهدف الحد من المضاربات التي يشهدها القطاع. كما يمكن لخطط السداد التي يبتكرها المطورون أن تساعد المشترين على الاستغناء عن خدمات التمويل المصرفي".
وأردف جراي: "طرأ تغيير كبير على أسلوب عمل المطورين العقاريين فيما يتعلق بالمستخدمين النهائيين، حيث يلجأ العديد من المطورين حالياً إلى تعديل عروض محافظهم العقارية بما يلبي متطلبات هؤلاء المستخدمين. ولكن ذلك يفرض تحديين أساسيين في درب المطورين؛ فمعظم المشاريع السكنية معقولة التكلفة يتم تطويرها من قبل مطورين مستقلين يفتقــدون إلى المصداقية في السوق، وبالتالي لا يمكن للمستخدمين النهائيين الوثوق بعروضهم. من ناحية أخرى، ينأى معظم المطورين الكبار في دبي عن توفير مثل هذا النوع من المشاريع نظراً لانخفاض هوامش الربح فيها".
وعلى الصعيد العالمي، يعد توفير المساكن معقولة الأسعار من الفرص التي يتجاهلها المطورون والمستثمرون والمؤسسات المالية. وفي حال استمرت التوجهات الحالية في قطاعي التوسع الحضري ونمو الدخل على نفس المنوال، فمن المتوقع ارتفاع حجم فجوة توفير المشاريع السكنية معقولة الأسعار في العالم من 330 إلى 440 مليون وحدة سكنية حضرية بحلول عام 2025.

من جانبه قال روبين تيه، المدير الإقليمي في "تشيستورتنز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا": "يفرض الطلب على المشاريع السكنية معقولة الأسعار مجموعة من الفرص والتحديات في طريق القطاع العقاري وأصحاب المصلحة فيه. ويتوجب على المطورين العقاريين إدراك الفوائد بعيدة المدى للاستثمار في تصميم ومنتجات وأسعار سوق العقارات معقولة التكلفة. فيما يتعين على الجهات التنظيمية تحديد القوانين والتخفيف من وطأتها بما يسمح للمشترين المحتملين دخول السوق. كما ينبغي توفير بنية تحتية مصرفية مناسبة، وضمان تقييم ملائم لمخاطر التعامل مع المشترين المحتملين بالاعتماد على تواريخهم الشخصية والمالية في آنٍ معاً".

وأردف تيه: "يمكن لنسبة محدودة فقط من المقيمين في دبي تحمل أعباء القروض العقارية التي تعتبر بحد ذاتها تحدياً أمام تحقيق استدامة طويلة الأمد في السوق العقارية. ومن الواضح أن العائق الأبرز في وجه الطلب على العقارات يتمثل في السياسات التنظيمية المتبعة؛ حيث تلقي معظم العقارات أعباء تفوق قدرة الوافدين على تحملها نظراً لارتفاع مبالغ دفعاتـها الأولى، والتي لولاها لكانت هذه العقارات معقولة الأسعار بالفعل".

واختتم تيه حديثه بالقول: "يمكن أن تشكل سوق العقارات معقولة الأسعار حلاً لمشكلة الركود في الطلب وتسهم في تشجيع المشترين الحقيقيين على دخول السوق، ولكن هذا يتطلب تغييرات استراتيجية في البنية التحتية التنظيمية والقانونية في آن معاً".
مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين دبي
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة