٠٨ محرم ١٤٤٦هـ - ١٤ يوليو ٢٠٢٤م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين دبي
المال والأعمال | الأحد 1 مارس, 2015 3:09 مساءً |
مشاركة:

ملتقى الاستثمار السنوي 2015 يسلّط الضوء على المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويدعم الاستثمار فيها

أعلن ملتقى الاستثمار السنوي 2015، أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيكون أحد الأجندة الهامة للملتقى، وسيحظى بدعم كبير ونقاش عميق من المشاركين في الملتقى.

ويعقد ملتقى الاستثمار السنوي 2015 في دبي خلال الفترة من 30 مارس ولغاية 1 أبريل 2015، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

ويستضيف الملتقى مشاركين من خبراء ومسؤولين وشركات من أكثر من 140 دولة. وهم سيناقش أجندات عدة تتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر، ومن أهمها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأهمية تعزيز الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع، وآفاق تطور هذا القطاع وتحدياته.

وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، الجهة المنظمة للملتقى، إن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ركن أساسي في الاقتصاد والتنمية، نظرا للدور الاقتصادي الذي يقوم به، والمنتجات التي يقدمها، بالإضافة إلى تشغيله القسم الأكبر من الأيدي العاملة، ومساهمته بنصيب كبير في الناتج المحلي، ومن المهم أن يحظى بنقاش موسع خلال ملتقى الاستثمار السنوي 2015، ليتم رفده باستثمارات جديدة، لاسيما لكونه حاضنا رئيسيا للإبداع والابتكار".

وفي حديثه عن وضع قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، قال معالي المنصوري: "إن المنشآت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحظى بدعم حكومي كبير، وأصبحت منطلقا للإبداع والابتكار والقيمة الاقتصادية المضافة، وقد خطت العديد منها خطوات كبيرة في مسيرة نموها، واستقطبت استثمارات متنوعة، وتقوم صناديق ومؤسسات حكومية بدعم هذه المشاريع وتهيئة بيئة مناسبة لها، كصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشريع الصغيرة والمتوسطة".

وتهتم الحكومات بتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعمها لتنشيط الحركة الاقتصادية وتشغيل المزيد من الأيدي العاملة.

وقال معالي المنصوري إن المؤسسسات الصغيرة والمتوسطة هي رافد أساسي للتنمية ومحضن بارز للابتكار. والمؤسسة الصغيرة أو المتوسطة تنشأ من فكرة أو من ابتكار، أو من تنفيذ براءة اختراع، وتتطور لتصبح بشكل مؤسسة، وتبدأ بالإنتاج، وعلينا دعم هذه المؤسسات بما نستطيع خصوصا بتقديم التسهيلات والتمويل، ويُعنى ملتقى الاستثمار السنوي بهذا الموضوع، ويناقش جميع الجوانب المتعلقة به، ليخرج بنتائج عملية إيجابية تهم المشاركين.

وتتعرض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للكثير من العوائق لاسيما في جانب التمويل، وهو ما يجعل من زيادة الاستثمار في هذه المؤسسات أمرا في غاية الأهمية، وسيناقش المجتمعون في ملتقى الاستثمار السنوي 2015، أهمية ضخ المزيد من الاستثمارات في هذه المؤسسات، وطرق معالجة عوائق تمويلها وتطويرها والاستثمار بها.

وقال السيد داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي 2015 إن برنامج الملتقى سيناقش دور الاستثمار بشكل عام والاستثمار الأجنبي المباشر في تنمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دورها الاقتصادي، وتكاملها مع المنظومة الاقتصادية ككل، وسبل علاج العوائق التي تعترضها لاسيما العوائق التمويلية، ونأمل أن يخرج الملتقى بأفضل الحلول والتوصيات التي تدعم هذا القطاع الهام اقتصادياً".

وتتضمن جلسات ملتقى الاستثمار السنوي نقاشات متعمقة عن براءات الاختراع وتوجهات الاستثمار ورغبات المستثمرين والبلدان المضيفة للاستثمارات، وأوضاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعوائق التي تواجهها، بحيث يتم طرح وجهات نظر الحكومات والمستثمرين وأصحاب بعض تلك المشاريع، للخروج بأفضل الحلول والأفكار لتطوير هذا القطاع الهام.

وتختصر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خطوات التأسيس والنشوء بالنسبة للمستثمرين الأجانب، إذا ما قاموا بالاستثمار بها، إذ يجدون فيها مؤسسات جاهزة بحاجة للنمو والتمويل، لتجد أمامها أسواقاً مفتوحة وفرصا كبيرة.

وقال الشيزاوي: "تقوم الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالاستثمار في مجالات قد لا يلتفت إليها المستثمرون الكبار، وتنمّيها وتطوّرها لتصبح مجالات واعدة تتطلع إلى مزيد من النمو، لاسيما إن توفرت الأسواق المحلية أو الخارجية المستقبلة لمنتجاتها".

ويلعب الابتكار دورا محوريا في تأسيس وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خصوصا مع التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، إذ أصبح الاقتصاد المعرفي مجالا خصبا للإبداع والابتكار وتطوير مشاريع معرفية وتقنية كثيرة.

تجد الإشارة إلى أنه من المقرر أن يحمل ملتقى الاستثمار السنوي 2015، شعار "التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا" حيث سيتصدر "الإبتكار" موضوعات ملتقى الإستثمار السنوي 2015.

هذا وتقول بعض التقارير المتخصصة إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي المشغل الرئيسي لقسم كبير من الأيدي العاملة، مما يجعلها أداةً رئيسية للقضاء على البطالة لا سيما في بعض الإقتصاديات النامية ليأتي دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إيجاد فرص عمل جديدة لمن لا يحظون بفرص عمل حكومية خصوصاً في جانب الأعمال المهنية والحرفية وحاليا في الأعمال التقنية والاقتصاد المعرفي.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة قد تطورت ونمت نتيجة ابتكار أفكارها من قبل أصحاب تلك المشاريع لاسيما من فئة الشباب، وتعتبر هذه المؤسسات حواضن ومراكز ابتكار وإبداع تنطلق منها أفكار خلاقة تدعم الاقتصاد والتنمية والتشغيل، لاسيما وأنها تهتم بحاجات المجتمع وتطلعاته.

وتتطلع المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى اهتمام أكبر من المستثمرين والممولين، كما يتطلع المستثمرون إلى الحصول على فرص مميزة للاستثمار في تلك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خصوصا وأن المشاكل التي تواجهها لا تزال ضمن نطاق ضيق بخلاف المنشآت الكبيرة، مما يجعل الاستثمار بها أكثر جاذبية.

ولا يقتصر الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مجال دون آخر، بل يطال جميع المجالات والقطاعات الاقتصادية ويشملها، سواء أكانت صناعية أو تجارية أو خدمية أو تقنية، أو حتى زراعية، كما أن نسبة المخاطرة في هذه المشاريع منخفضة بالنسبة للمستثمرين، مقارنة بالاستثمار بمشاريع أو استثمارات أخرى كبيرة.

وقالت وزارة الاقتصاد الإماراتية إن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة أصبح ذي أهمية متنامية بالنسبة للاقتصادات لاسيما الناشئة والنامية، وإن تعزيز الاستثمار في هذه المنشآت أمر في غاية الأهمية، كونه يدعم الاقتصادات الوطنية بناتج إضافي ذو قيمة مضافة، ويقدم فرص تشغيل وتوظيف كثيرة تساهم في الحد من البطالة وتعزز النشاط الاقتصادي.

وبالإضافة إلى تحديات التمويل، تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة عوائق تتعلق بالأسواق وفتح المجال للتصدير، وإيجاد أسواق محلية أو خارجية لمنتجاتها في ظل منافسة من الشركات الأكبر، أو في ظل عوائق تمنعها من دخول أسواق جديدة.

كما يعتبر تطوير منتجات هذه المشاريع تحديا آخر، إذ قد تفتقر هذه المنشآت إلى آليات التطوير اللازمة لمنتجاتها، من أداوت تقنية، أو خبرات، أو دراسات أسواق، أو ضعف مواكبة للتطورات التقنية.

كما أن ضعف التمويل هو إحدى العوائق لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث لا تتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من دراسة وتطوير منتجاتها وتوسيع أعمالها نتيجة عدم توفر رأس المال والتمويل اللازم لها، أو عدم توفر تكاليف الدراسات والتطوير، أو تكاليف توظيف واستشارة الخبراء، وهنا يأتي الدور الهام للاستثمار والاستثمار الأجنبي المباشر في هذه المؤسسات بتقديم الدعم اللازم لها لتطويرها والشراكة معها في نجاحاتها.

وسيتم بحث المواضيع المتعلقة بتطوير هذه المنشآت وطرح الحلول والأفكار بخصوصها خلال جلسات ملتقى الاستثمار السنوي 2015، بهدف تسليط الضوء على هذا الركن الاقتصادي الهام.

ويتطلع المستثمرون إلى الاستثمار في منشآت صغيرة أو متوسطة مبنية على أفكار إبداعية، وناتجة عن ابتكارات تتعلق بحاجات المجتمع وأسواقه، مع التزامها بالمبادئ الإدارية والتجارية اللازمة ولو بالحد الأدنى بعيدا عن العشوائية والارتجال، لتزيد جاذبيتها بنظر المستثمرين والممولين، لاسيما في جانب الاستثمار الأجنبي المباشر.

كما يتوجب على الحكومات دعم ورعاية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير التسهيلات والبيئة المناسبة لها ولنموها، وتذليل العقبات والصعوبات أمامها، ودعم منتجاتها وشرائها، حتى تحقق أهدافها، وبالتالي تصبح مؤهلة لاستقطاب الاستثمارات بشكل عام ومن ضمنها الاستثمارات الأجنبية.
مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين دبي
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة